Jump to content
Islamic Forum
Nile_Salafy

امثلة على اختلاف الصحابة في الإجتهاد بغير تخوين

Recommended Posts

امثلة على اختلاف الصحابة في الإجتهاد بغير تخوين ؛ سطرتها من قبل في مقال ( الغلو شر كله ) :

كتبة نادر بكار

 

 

(..........تعلمون كيف اختلف الصحابة في تفسير أمره صلى الله عليه وسلم ( لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة) فكان منهم من صلى في بني قريظة حتى بعد فوات الوقت وكان منهم من صلى العصر في وقته وفهم ان المراد من الأمر هو حثهم على الإسراع فقط ؛ فلم يثرب فريقٌ منهم على من خالفه إجتهاده أو حاول حمله قسراً على ما فهم واستوعب .

 

و يوم حادثة الإفك تأخر الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم امتحاناً من ربه و تمحيصاً لصفوف المؤمنين فاستشار صلى الله عليه وسلم اثنين من خاصة أصحابه في شأن فراقه لعائشة رضي الله عنها ؛ فأما أسامة بن زيدٍ ؛ فقال : يا رسول الله ، هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا ؛ وأما علي بن أبي طالب ، فقال : لم يضيق الله عز وجل عليك ، والنساء سواها كثير ، وإن تسأل الجارية تصدقك ؛ وعليّ بقوله هذا لم يشر عليه بترك عائشة لشيء فيها وإنما كما يوضح ابن حجر: (( وهذا الكلام الذي قاله علي حمله عليه ترجيح جانب النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى عنده من القلق والغم بسبب القول الذي قيل، وكان صلى الله عليه وسلم شديد الغيرة فرأى عليّ أنه إذا فارقها سكن ما عنده من القلق بسببها إلى أن يتحقق براءتها فيمكن رجعتها )).

 

و ترى خليفة المسلمين ابو بكر في أول أيام حكمه قد احاط به قطاعٌ عريضٌ من الصحابة يحاولون إثناءه عن المضي قدماً في قراره بإرسال أحد عشر جيشاً دفعة ًواحدة فما يزيدونه غير إصرار ؛ وكان موطن معارضتهم الرئيسية في قضيتين ؛قضية إنفاذ بعث أسامة التي كانت مركبة ًفي حقيقة الأمر من مادتين أولاهما الإعتراض على مقارعة الروم في توقيت حرجٍ كانت الروم فيه في أوج قوتها وثانيها سن أسامة نفسه الذي اعترض عليه كثيرون ؛ والقضية الثانية في قتال مانعي الزكاة على ماهو معروفٌ مشتهر .

 

حتى الرأي في الرجال وتقييمهم ؛ قد اختلفت فيه تقديراتهم وكلهم مجتهدٌ مأجور ؛ فقد اختلف مثلاً رأي عمر وابو بكر ٍ في شأن خالد ؛ ولهذا كان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يؤثر استنابة خالد ؛ وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يؤثر عزل خالد ، واستنابة أبي عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- لأن خالدا كان شديد ، كعمر بن الخطاب ، وأبا عبيدة كان ليناً كأبي بكر ؛ وكان الأصلح لكل منهما أن يولي من ولاه ؛ ليكون أمره معتدلاً والكلام هنا لابن تيمية في السياسة الشرعية.

 

وعزل عمر ( سعد بن أبي وقاص ) على إثر اعتراض أهل الكوفة على شخصه ؛ فما عزله إلا درءاً للفتنة؛ قائلا ً في شأن ذلك : " فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة" ....و هو مع ذلك قد جعله ضمن مجلس الستة الذي ائتمنه على خليفة المسلمين من بعده .

 

واختلف المهاجرون والأنصار على فريقين يوم علم عمر أن الطاعون قد ضرب دمشق وهو إذ ذاك في طريقه إلى الشام ؛ فدعاهم ليستشيرهم؛ فاختلفوا فقال بعضهم: قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه؛ وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء ؛فكان آخر أمره آن عزم على الرجوع فلم يدخل دمشق ...... وقتها عارضه أبو عبيدة بقوله : أفراراً من قدر الله ؟ ورغم ما فيها من اتهام ٍ صريح ٍ إلا أن أحداً لم يراجع أبا عبيدة في ماقاله ؛ و تقبلها منه عمر بقبولٍ حسن ٍ؛ قائلاً : نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله.

 

و من ذلك رفض أمير المؤمنين عثمان بن عفان – رضي الله عنه – قتال محاصريه ؛ رغم أن كثيرا ًمن الصحابة كانوا على خلاف رأيه في وجوب الدفاع عنه حتى الموت ؛مما اضطره أن يقول : أعزم على كل من رأى أن لي عليه سمعا وطاعة، إلا كف يده وسلاحه، فإن أفضلكم عندي عناء من كف يده وسلاحه" وقد كانت داره يومئذٍ غاصة بسبعمائة، لو يدعهم لضربوا محاصريه حتى يخرجوهم من أقطارها؛ منهم: ابن عمر والحسن بن علي وعبد الله بن الزبير كما يحكي ابن سيرين

Share this post


Link to post
Share on other sites
PropellerAds

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now


×