Jump to content
Islamic Forum
Sign in to follow this  
Absolute truth

وحدة المسلمين الحلقة المفقودة

Recommended Posts

وحدة المسلمين

 

الحلقة المفقودة

 

 

 

عندما غلبَنا المنطق الديني الذي يرفض
التصاوير الخاطئة عن الإسلام والمسلمين، أدى إلى اضمحلال الإساءة لهما،
ولعل قيام الإنسان بدوره في هذه الحياة الدنيا ما كان ليتمَّ على الوجه
الذي لأجله خلقه الله - تعالى - إلا بدافع العاطفة الغريزية، وتوجهه لنصرة
هذا الدين؛ ليحقق بذلك تلك المتع التي أوجدها الله - تعالى - معه في
الحياة، وهذه المتع لا تتحقق إلا بالتزام العقيدة الصحيحة، والتي تتفرع إلى
قسمين، وهي:

 

اعتقادات وعمليات[1]: فالاعتقادات هي منهج العمل؛ مثل اعتقاد ربوبية الله، ووجوب عبادته، وتسمى أصلية.

 

 

 

والعمليات وهي ما تتعلق بكيفية العمل؛ مثل الصلاة، والزكاة، والصوم، وسائر الأحكام العملية، وتسمى فرعية.

 

 

 

فالعقيدة الصحيحة هي الأساس الذي يقوم عليه الدين وتصح معه الأعمال، كما قال - تعالى -: فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا
[الكهف: 110]، لكن بعض الناس بنوا عقيدتهم على غير الكتاب والسُّنة من
علم الكلام وقواعد المنطق الموروثين عن فلاسفة اليونان، فحصل الانحراف ثم
التفرق، والسبب هو الاختلاف في التصور والكلمة، فحدث تفرق الجماعة، وبذلك
تصدع المجتمع الإسلامي.

 

 

 

فالانحراف عن جادة الطريق بغير منهج
عقائدي صحيح هو مهلكة، بل ضياع إلى غير الصواب؛ لأن الفرد بهذا الانحراف
يكون قد وقع فريسةَ الأوهام والشكوك فتحجب عنه الرؤية الصحيحة، وقِسْ بذلك
على الجماعة وعلى النحو من ذلك على الأمة.

 

 

 

ليس هراءً أن المجتمع الإسلامي بابتعاده
عن الثوابت والقيم هو في ابتعادٍ تدريجي بمعنى الانتماء الحقيقي للدين
الإسلامي؛ لأن معالم دروب الحياة السعيدة أصبحت غير واضحة بسبب الرؤيا
المشوشة، ناهيك عن البصيرة العمياء، والقلب المغلف بالران، هي مشاهد تنطبق
على المجتمعات الكافرة؛ لأنها فقدت مقومات العقيدة الصحيحة، بل لم تتبنَّها
أصلاً، قال - تعالى -: وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ *
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ
وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ
يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ
مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ *
يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ
كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ
[سبأ: 10 - 13].

 

 

 

فهناك انسجام وتوحُّد فيما بين القوةفهناك انسجام وتوحُّد فيما بين القوة والمادة وثوابت العقيدة ابتداءً باتباع ما أمرنا الله به وانتهاءً بالشكر، ولو أن القلة القليلة من الشاكرين.



إن جمال الوحدة الإسلامية هي في اجتماع القوى الفكرية والمنهجية؛ لتصنع وحدة المسلمين، والجهل بالعقيدة الصحيحة أو عدم إقبال المسلمين عليها كإقبال الطفل على أمه حتمًا سيُنشئ جيلاً هشًّا سهلاً للاستعمار والانقياد، ويصبح بذلك إمعة في التقليد الأعمى لمغريات وبذخ الحياة، وترك اللب وهو العلم والحضارة، فيحدث ما يسمى بالغلو في الدين والإسراف في الانحراف، وفتح منافذ الشيطان؛ لينشر فيما بين المسلمين الفُرْقة ليتغلغل أخطبوط العدو؛ ليحدث الفساد بدءًا بزرع عوامل الكراهية والبغض فيما بين أبناء الجلدة ال

Share this post


Link to post
Share on other sites
PropellerAds

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

Sign in to follow this  

×